السيد محمد حسين الطهراني

22

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وكالآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ . « 1 » يا أيُّها الذين آمنوا عليكم أن تكونوا قوّامين للّه وفي سبيل الله ، قوّامين في سبيل الله ولكلّ شيء في سبيل الله ( أعمّ من الصلاة والصوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد والصدقات والزكوات والنكاح والكسب والعمل ) وكلّ ما هو في سبيل الله فهو في عهدتكم . أي قوموا بالحقّ وارفعوا لواء الحقّ لينعم الناس بثمار المعنويّة تحت لوائكم وفي ظلّ نهضتكم . عليكم أن تكونوا شهداء بالقسط والعدل لجميع الناس في العالم ( لا شهداء لأنفسكم وعلى الآخرين ، بل شهداء بالصدق وبالحقّ ) . وإذا عاداكم البعض فلا يكن ذلك سبباً لا نحرافكم عن طريق العدالة ، فتميلون بالحكم عليه ولصالح أصدقائكم . فعليكم في كلّ حال أن تحكموا بالعدالة ، سواء كان لعدوّكم أم لصديقكم ؛ فهذا الطريق والنهج هو أقرب للتقوي ، ويحفظكم في حالة من الطهارة ويقيكم من الحوادث النفسانيّة والشيطانيّة بصورة أفضل . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً . « 2 » ويقول الله تعالى في هذه الآية بنحو العموم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ،

--> ( 1 ) الآية 8 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) الآية 135 ، من السورة 4 : النساء .